مجازية كثيرة تحدث عنها البلاغيون ودارسو علوم القرآن ، وسيأتي الكلام عليها في الموادّ القادمة ،
الخبر الابتدائيّ :
هو الخبر الذي يكون خاليا من المؤكّدات لأنّ المخاطب خالي الذهن من الحكم الذي تضمنه « 1 » وقد تقدّم في « الخبر » .
الخبر الإنكاريّ :
هو الخبر الذي ينكره المخاطب انكارا يحتاج إلى أن يؤكّد بأكثر من مؤكّد « 2 » وقد تقدّم في « الخبر » .
الخبر الطّلبيّ :
هو الخبر الذي يتردد المخاطب فيه ولا يعرف مدى صحته « 3 » . وقد تقدم في « الخبر » .
الخبر للاسترحام :
منه قول إبراهيم بن المهدي مخاطبا المأمون :
أتيت جرما شنيعا * وأنت للعفو أهل
فإن عفوت فمنّ * وإن قتلت فعدل
وقول الآخر :
فما لي حيلة إلا رجائي * لعفوك إن عفوت وحسن ظني
الخبر لإظهار التّحسّر :
منه قول أعرابي يرثي ولده :
ولما دعوت الصّبر بعدك والأسى * أجاب الأسى طوعا ولم يجب الصّبر
وقول المتنبي :
أقمت بأرض مصر فلا ورائي * تخبّ بي الركاب ولا أمامي
وقوله في الرثاء :
الحزن يقلق والتجمّل يردع * والقلب بينهما عصيّ طيّع
يتنازعان دموع عين مسهّد * هذا يجيء بها وهذا يرجع
الخبر لإظهار الضّعف :
منه قوله تعالى :
قالَ : رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 4 » .
وقول الشاعر :
إنّ الثمانين - وبلغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وقول أبي نواس :
دبّ فيّ السّقام سفلا وعلوا * وأراني أموت عضوا فعضوا
منه قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
« 5 » قوله :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
« 6 » فان السياق يدلّ على أنّ اللّه - تعالى - أمر بذلك لا أنّه أخبر .
الخبر للإنكار :
منه قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 7 » ، وهذا للتبكيت ، أما الانكار من غير ذلك فمثل : « ما له عليّ حقّ » .
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم ص 81 ، الايضاح ص 18 ، التلخيص ص 42 ، شروح التلخيص ج 1 ص 207 ، المطول ص 49 الأطول ج 1 ص 62 .
( 2 ) المصادر السابقة .
( 3 ) المصادر السابقة .
( 4 ) مريم 4 .
( 5 ) البقرة 228 .
( 6 ) البقرة 233 .
( 7 ) الدخان 49 .