الثاني : أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال كالتنفيس في قوله :
* وما أدرى وسوف إخال أدرى * [ 51 ]
وأما قول الحوفى في
( إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ) :
إن الجملة حالية فمردود ، وكلن في
( وَلَنْ تَفْعَلُوا )
وكالشرط في
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ )
( قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا )
( وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ )
( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) *
( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً )
( فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها )
وإنما جاز « لأضربنه إن ذهب وإن مكث » ؛ لأن المعنى لأضربنه على كل حال ؛ إذ لا يصح أن يشترط وجود الشئ وعدمه لشئ واحد .
والثالث : أنه يجوز اقترانها بالفاء كقوله :
639 - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا
وكجملة
( فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما )
في قول وقد مضى ، وكجملة
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) *
الفاصلة بين
( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً )
وبين الجواب وهو
( فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ )
والفاصلة بين
( وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ )
وبين
( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ )
وبين صفتيهما ، وهي
( مُدْهامَّتانِ )
في الأولى
( حُورٌ مَقْصُوراتٌ )
في الثانية ، ويحتملان تقدير مبتدأ ؛ فتكون الجملة إما صفة وإما مستأنفة .
الرابع : أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت كقول المتنبي :
640 - يا حاديى عيرها ، وأحسبنى * أوجد ميتا قبيل أفقدها