تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

حذف حرف العطف

بابه الشعر كقول الحطيئة :
871 - إنّ امرأ رهطه بالشّام منزله * برمل يبرين جارا شدّ ما اغتربا
أي ومنزله برمل يبرين ، كذا قالوا ، ولك أن تقول : الجملة الثانية صفة ثانية ، لا معطوفة ، وحكى أبو زيد « أكلت خبزا لحما تمرا » فقيل : على حذف الواو ، وقيل : على بدل الإضراب ، وحكى أبو الحسن « أعطه درهما درهمين ثلاثة » وخرج على إضمار أو ، ويحتمل البدل المذكور ، وقد خرج على ذلك آيات ؛ إحداها
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ )
أي ووجوه ، عطف على
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ) ،
والثانية
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
فيمن فتح الهمزة ، أي وأنّ الدّين ، عطف على
( أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
وببعده أن فيه فصلا بين المتعاطفين المرفوعين بالمنصوب ، وبين المنصوبين بالمرفوع ، وقيل : بدل من أن الأولى وصلتها ، أو من القسط ، أو معمول للحكيم على أن أصله الحاكم ثم حول للمبالغة ، والثالثة
( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ )
أي وقلت ، وقيل : بل هو الجواب ، و
( تُوَلُّوا ) *
جواب سؤال مقدر ، كأنه قيل : فما حالهم إذ ذاك ؟ وقيل :
( تُوَلُّوا ) *
حال على إضمار قد ، وأجاز الزمخشري أن يكون
( قُلْتَ ) *
استئنافا ، أي إذا ما أتوك لتحملهم تولوا ، ثم قدر أنه قيل : لم تولوا باكين ؟ فقيل :
( قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ )
ثم وسط بين الشرط والجزاء .

حذف فاء الجواب

هو مختصّ بالضرورة ، كقوله :
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 635 | ابن هشام الأنصاري