تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
واللّتيّا دقت ؛ لأن التصغير يقتضى ذلك ، وصلة الثالثة الجملة الشرطية ، وقيل : يقدر مع اللتيا فيهما : عظمت ، لا دقت ، وإنه تصغير تعظيم كقوله :
[ وكلّ أناس سوف تدخل بينهم ] * دويهية تصفرّ منها الأنامل [ 63 ]

حذف الموصوف

قوله تعالى
( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ ) *
أي حور قاصرات
( وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ، أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ )
أي دروعا سابغات
( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً )
أي ضحكا قليلا وبكاء كثيرا ، كذا قيل ، وفيه بحث سيأتي
( وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ )
أي دين الملة القيمة
( وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ) *
أي ولدار الساعة الآخرة ، قاله المبرد ، وقال ابن الشجري : الحياة الآخرة ، بدليل
( وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) *
ومنه
( حَبَّ الْحَصِيدِ )
أي حب النبت الحصيد ، وقال سحيم :
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * [ متى أضع العمامة تعرفونى ] [ 263 ]
قيل : تقديره أنا ابن رجل جلا الأمور ، وقيل : جلا علم محكى على أنه منقول من نحو قولك « زيد جلا » فيكون جملة ، لا من قولك جلا زيد ، ونظيره قوله :
863 - نبّئت أخوالي بنى يزيد * ظلما علينا لهم فديد
فيزيد : منقول من نحو قولك « المال يزيد » لا من قولك يزيد المال ، وإلا لأعرب غير منصرف ، فكان يفتح ؛ لأنه مضاف إليه . واختلف في المقدر مع الجملة في نحو « منّا ظعن ومنّا أقام » فأصحابنا يقدرون موصوفا : أي فريق ، والكوفيون يقدرون موصولا ، أي الذي أو من ، وما قدرناه أقيس ؛ لأن اتصال الموصول بصلته أشدّ من اتصال الموصوف بصفته لتلازمهما ، ومثله « ما منهما مات حتّى لقيته » نقدره بأحد ، ويقدرونه بمن
( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ )
أي إلا إنسان ، أو إلا من ، وحكى الفراء عن بعض