درجة التعريف ؛ فإن « غلام رجل » أخصّ من غلام ، ولكنه لم يتميز بعينه كما يتميز « غلام زيد » .
الثالث : التخفيف ، ك « ضارب زيد ، وضاربا عمرو ، وضاربو بكر » إذا أردت الحال أو الاستقبال ؛ فإن الأصل فيهن أن يعملن النصب ، ولكن الخفض أخفّ « 1 » منه ؛ إذ لا تنوين معه ولا نون ، ويدلّ على أن هذه الإضافة لا تفيد التعريف قولك « الضاربا زيد ، والضاربو زيد » ولا يجتمع على الاسم تعريفان ، وقوله تعالى :
( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ )
ولا توصف النكرة بالمعرفة ، وقوله تعالى :
( ثانِيَ عِطْفِهِ )
وقول أبى كبير :
751 - فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا * [ سهدا إذا ما نام ليل الهوجل ]
ولا تنتصب المعرفة على الحال ، وقول جرير :
752 - يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم * [ لاقى مباعدة منكم وحرمانا ]
ولا تدخل ربّ على المعارف ، وفي التحفة أن ابن مالك ردّ على ابن الحاجب في قوله « ولا تفيد إلا تخفيفا » فقال : بل تفيد أيضا التخصص ، فإن « ضارب زيد » أخصّ من « ضارب » وهذا سهو ؛ فإن « ضارب زيد » أصله « ضارب زيدا » بالنصب ، وليس أصله ضاربا فقط ؛ فالتخصيص حاصل بالمعمول قبل أن تأنى الإضافة .
فإن لم يكن الوصف بمعنى الحال والاستقبال ؛ فإضافته محضة تفيد التعريف والتخصيص ؛ لأنها ليست في تقدير الانفصال .
وعلى هذا صحّ وصف اسم اللّه تعالى بمالك يوم الدين ، قال الزمخشري :
أريد باسم الفاعل هنا : إما الماضي ، كقولك « هو مالك عبيده أمس »
هامش
( 1 ) في نسخة « أحب منه » وليست بشئ .