الثامن : معمول الصفة المشبهة ، ولا يربطه أيضا إلا الضمير : إما ملفوظا به نحو « زيد حسن وجهه » أو « وجها منه » أو مقدرا نحو « زيد حسن وجها » أي منه ، واختلف في نحو « زيد حسن الوجه » بالرفع ؛ فقيل : التقدير منه ، وقيل : أل خلف عن الضمير ، وقال تعالى
( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ )
جنات بدل أو بيان ، والثاني يمنعه البصريين ؛ لأنه لا يجوز عندهم أن يقع عطف البيان في النكرات ، وقول الزمخشري إنه معرفة لأن عدنا علم على الإقامة بدليل
( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ )
لو صح تعينت البدلية بالاتفاق ، إذ لا تبين المعرفة النكرة ، ولكن قوله ممنوع ، وإنما عدن مصدر عدن ، فهو نكرة ، والتي في الآية بدل لا نعت ، و
( مُفَتَّحَةً )
حال من جنات لاختصاصها بالإضافة ، أو صفة لها ، لا صفة لحسن ؛ لأنه مذكر ، ولأن البدل لا يتقدم على النعت ، و
( الْأَبْوابُ )
مفعول ما لم يسمّ فاعله أو بدل من ضمير مستتر ، والأول أولى ؛ لضعف مثل « مررت بامرأة حسنة الوجه » وعليهما فلا بد من تقدير أن الأصل الأبواب منها أو أبوابها ، ونابت أل عن الضمير ، وهذا البدل بدل بعض لا اشتمال خلافا للزمخشري .
التاسع : جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ، ولا يربطه أيضا إلا الضمير :
إما مذكورا نحو
( فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ )
أو مقدرا أو منوبا عنه نحو
( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ )
أي منه ، أو الأصل في حجه ، وأما قوله تعالى
( بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ )
( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ )
وقول الشاعر :
750 - فمن تكن الحضارة أعجبته * فأىّ رجال بادية ترانا ؟