على محلها من الجر فشاذ ، أو أنها أنيبت عن المضاف ، تكون الجملة مفعولا في مثل هذا الموضع .
الثالث : الجملة الموصول بها الأسماء ، ولا يربطها غالبا إلا الضمير : إما مذكورا نحو
( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ) *
ونحو
( وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ )
( وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ )
ونحو
( يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ )
وإما مقدرا نحو
( أَيُّهُمْ أَشَدُّ )
ونحو ( وما عملت أيديهم )
( وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ )
ونحو
( وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ )
والحذف من الصلة أقوى منه من الصفة ، ومن الصفة أقوى منه من الخبر .
وقد يربطها ظاهر يخلف الضمير كقوله :
فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن « 1 » * وأنت الّذى في رحمة اللّه أطمع [ 343 ]
وهو قليل ، قالوا وتقديره وأنت الذي في رحمته ، وقد كان يمكنهم أن يقدروا في رحمتك ، كقوله :
747 - وأنت الّذين أخلفتنى ما وعدتني * [ وأشمتّ بي من كان فيك يلوم ]
وكأنهم كرهوا بناء قليل على قليل ؛ إذ الغالب « أنت الّذى فعل » وقولهم « فعلت » قليل . ولكنه مع هذا مقيس ، وأما « أنت الّذى قام زيد » فقليل غير مقيس ، وعلى هذا فقول الزمخشري في قوله تعالى :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )
إنه يجوز كون العطف بثم على الجملة الفعلية ضعيف ؛ لأنه يلزمه أن يكون من هذا القليل ، فيكون الأصل كفروا به ؛ لأن المعطوف على الصلة صلة ؛ فلا بد من رابط ، وأما إذا قدر العطف على الحمد للّه وما بعده فلا إشكال .
هامش
( 1 ) وفي رواية * فيا رب أنت اللّه في كل موطن *