تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ومنه
( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى )
الأصل مأواه ، وقال المانعون : التقدير هي المأوى له . والعاشر : كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى ، نحو « هجّيرى أبى بكر لا إله إلّا اللّه » ومن هذا أخبار ضمير الشأن والقصّة ، نحو
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
ونحو
( فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) .
تنبيه - الرابط في قوله تعالى
( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ )
إما النون على أن الأصل وأزواج الذين ، وإما كلمة هم مخفوضة محذوفة هي وما أضيف إليه على التدريج ، وتقديرهما إما قبل يتربّصن ، أي أزواجهم يتربصن ، وهو قول الأخفش ، وإما بعده ، أي يتربصن بعدهم ، وهو قول الفراء ، وقال الكسائي - وتبعه ابن مالك - الأصل يتربّص أزواجهم ، ثم جئ بالضمير مكان الأزواج لتقدم ذكرهن فامتنع ذكر الضمير ؛ لأن النون لا تضاف لكونها ضميرا ، وحصل الربط بالضمير القائم مقام الظاهر المضاف للضمير .

الأشياء التي تحتاج إلى الرابط « 1 »

وهي أحد عشر : أحدها : الجملة المخبر بها ، وقد مضت ، ومن ثمّ كان مردودا قول ابن الطراوة في « لولا زيد لأكرمتك » : إن لأكرمتك هو الخبر ، وقول ابن عطية في
( فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ )
إن لأملأن خبر الحق الأول فيمن قرأه بالرفع ، وقوله إن التقدير أن أملأ مردود ؛ لأن أن تصير الجملة مفردا ، وجواب القسم لا يكون مفردا ، بل الخبر فيهما محذوف ، أي لولا زيد موجود ، والحق قسمي ، كما في « لعمرك لأفعلنّ » .
هامش
( 1 ) في نسخة « تحتاج إلى رابط » .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 502 | ابن هشام الأنصاري