وقراءة « 1 » جماعة
( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ )
بالرفع ، ومجرورا نحو « السّمن منوان بدرهم » أي منه ، وقول امرأة « زوجي المسّ مسّ أرنب والرّيح ريح زرنب » إذا لم نقل إن أل نائبة عن الضمير ، وقوله تعالى
( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
أي إن ذلك منه ، ولا بدّ من هذا التقدير ، سواء أقدّرنا اللام للابتداء ومن موصولة أو شرطية أم قدرنا اللام موطئة ومن شرطية ، أما على الأول فلأن الجملة خبر ، وأما على الثاني فلأنه لا بد في جواب اسم الشرط المرتفع بالابتداء من أن يشتمل على ضمير ، سواء قلنا إنه الخبر أو إن الخبر فعل الشرط وهو الصحيح ، وأما الثالث فلأنها جواب القسم في اللفظ ، وجواب الشرط في المعنى ، وقول أبى البقاء والحوفى « إن الجملة جواب الشرط » مردود ؛ لأنها اسمية ، وقولهما « إنها على إضمار الفاء » مردود ؛ لاختصاص ذلك بالشعر ، ويجب على قولهما أن تكون اللام للابتداء ، لا للتوطئة .
تنبيه - قد يوجد الضمير في اللفظ ولا يحصل الرّبط ، وذلك في ثلاث مسائل :
أحدها : أن يكون معطوفا بغير الواو ، نحو « زيد قام عمرو فهو » أو « ثم هو » .
والثانية : أن يعاد العامل ، نحو « زيد قام عمرو وقام هو » .
والثالثة : أن يكون بدلا نحو « حسن الجارية الجارية أعجبتنى هو » فهو :
بدل اشتمال من الضمير المستتر العائد على الجارية ، وهو في التقدير كأنه من جملة أخرى ، وقياس قول من جعل العامل في البدل نفس العامل في المبدل منه أن تصحّ المسألة ، ونحو ذلك مسألة الاشتغال ؛ فيجوز النصب والرفع في نحو « زيد ضربت عمرا وأباه » ويمتنع الرفع والنصب مع الفاء وثم ومع التصريح بالعامل ، وإذا أبدلت « أخاه » ونحوه من عمرو لم يجوزا ، على ما مر من الاختلاف في عامل البدل ،
هامش
( 1 ) في نسخة « وقرأ جماعة » وهذا من أمثلة حذف الضمير الرابط المنصوب .