تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وإنّ شفائي عبرة مهراقة * وهل عند رسم دارس من معوّل ؟ [ 570 ]
وقوله :
733 - تناغي غزالا عند باب ابن عامر * وكحّل أماقيك الحسان بإثمد
واستدل الصفار بهذا البيت ، وقوله :
وقائلة خولان فانكح فتاتهم * [ وأكرومة الحيّين خلو كما هيا ] [ 271 ]
فإن تقديره عند سيبويه : هذه خولان : وأقول : أما آية البقرة فقال الزمخشري : ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل ، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين ، كقولك « زيد يعاقب بالقيد وبشّر فلانا بالإطلاق » وجوز عطفه على
( فَاتَّقُوا ) *
وأنمّ من كلامه في الجواب الأول أن يقال : المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر ، ويزاد عليه فيقال : والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه ، وكأنه قيل : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك ، وأما الجواب الثاني ففيه نظر ؛ لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشرط ؛ إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن ، ويجاب بأنه قد علم أنهم غير المؤمنين ، فكأنه قيل : فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ، ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظّ لهم من الجنة . وقال في آية الصف : إن العطف على
( تُؤْمِنُونَ )
لأنه بمعنى آمنوا ، ولا يقدح في ذلك أن المخاطب بتؤمنون المؤمنون ، وببشّر النبي عليه الصلاة والسّلام ،