ولهم خبرها ، و
( أَنْ يَعْلَمَهُ )
بدل أو خبر لمحذوف ، وأما تجويز الزجاج كون آية اسمها و
( أَنْ يَعْلَمَهُ )
خبرها فردّوه لما ذكرنا ، واعتذر له بأن النكرة قد تخصصت بلهم .
ما يعرف به الفاعل من المفعول
وأكثر ما يشتبه ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا والآخر اسما تاما .
وطريق معرفة ذلك أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم المرفوع ، وإن كان منصوبا ضميره المنصوب ، وتبدل من الناقص اسما بمعناه في العقل وعدمه ، فإن صحت المسألة بعد ذلك فهي صحيحة قبله ، وإلا فهي فاسدة ، فلا يجوز « أعجب زيد ما كره عمرو » إن أوقعت « ما » على ما لا يعقل ، فإنه لا يجوز « أعجبت الثّوب » ويجوز النصب ، لأنه يجوز « أعجبني الثوب » فإن أوقعت « ما » على أنواع من يعقل جاز ، لأنه يجوز « أعجبت النّساء » وإن كان الاسم الناقص من أو الذي جاز الوجهان أيضا .
فروع - تقول « أمكن المسافر السّفر » بنصب المسافر ، لأنك تقول « أمكنني السفر » ولا تقول « أمكنت السّفر » وتقول « ما دعا زيدا إلى الخروج » و « ما كره زيد من الخروج » بنصب زيد في الأولى مفعولا والفاعل ضمير « ما » مستترا ، وبرفعه في الثانية فاعلا والمفعول ضمير ما محذوفا ، لأنك تقول « ما دعاني إلى الخروج » و « ما كرهت منه » ويمتنع العكس ، لأنه لا يجوز « دعوت الثوب إلى الخروج » و « كره من الخروج » « 1 » وتقول « زيد في رزق عمرو عشرون دينارا » برفع العشرين لا غير ، فإن قدمت عمرا فقلت « عمرو زيد في رزقه عشرون » جاز رفع العشرين ونصبه ، وعلى الرفع فالفعل خال من الضمير ، فيجب توحيده مع المثنى والمجموع ، ويجب ذكر الجار والمجرور لأجل الضمير الراجع إلى
هامش
( 1 ) الأولى أن يقول « وكرهنى الثوب من الخروج » تطبيقا للقاعدة التي أصلها