وكان أخو عمرو زيدا » ويستثنى من مختلفي الرتبة نحو « هذا » فإنه يتعين للاسمية لمكان التنبيه المتصل به ؛ فيقال « كان هذا أخاك ، وكان هذا زيدا » إلا مع الضمير ، فإن الأفصح في باب المبتدأ أن تجعله المبتدأ وتدخل التنبيه عليه ؛ فتقول « ها أنذا » ولا يتأتى ذلك في باب الناسخ ؛ لأن الضمير متصل بالعامل ؛ فلا يتأتى دخول التنبيه عليه ، على أنه سمع قليلا في باب المبتدأ « هذا أنا » .
واعلم أنهم حكموا لأن وأن المقدرتين بمصدر معرف بحكم الضمير ؛ لأنه لا يوصف كما أن الضمير كذلك ؛ فلهذا قرأت السبعة
( ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا )
( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ) *
والرفع ضعيف كضعف الإخبار بالضمير عما دونه في التعريف .
الحالة الثانية : أن يكونا نكرتين ؛ فإن كان لكل منهما مسوّغ للإخبار عنها فأنت مخير فيما تجعله منهما الاسم وما تجعله الخبر ؛ فتقول « كان خير من زيد شرّا من عمرو » أو تعكس ، وإن كان المسوغ لإحداهما فقط جعلتها الاسم نحو « كان خير من زيد امرأة » .
الحالة الثالثة : أن يكونا مختلفين ، فتجعل المعرفة الاسم والنكرة الخبر ، نحو « كان زيد قائما » ولا يعكس إلا في الضرورة كقوله :
693 - [ قفى قبل التّفرّق يا ضباعا ] * ولا يك موقف منك الوداعا
وقوله :
694 - [ كأنّ سبيئة من بيت رأس ] * يكون مزاجها عسل وماء [ ص 695 ]
وأما قراءة ابن عامر ( أو لم تكن لهم آية أن يعلمه ) بتأنيث تكن ورفع آية ، فإن قدرت تكن تامة فاللام متعلقة بها وآية فاعلها ، و
( أَنْ يَعْلَمَهُ )
بدل من آية ، أو خبر لمحذوف أي هي أن يعلمه ، وإن قدرتها ناقصة فاسمها ضمير القصة ، و
( أَنْ يَعْلَمَهُ )
مبتدأ ، وآية خبره ، والجملة خبر كان ، أو آية اسمها ،