تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقولهم « بحسبك زيد » والباء لا تدخل في الخبر في الإيجاب ، ولخبريتها قولهم « ما جاءت حاجتك » بالرفع ، والأصل ما حاجتك ، فدخل الناسخ بعد تقدير لمعرفة مبتدأ ، ولولا هذا التقدير لم يدخل ؛ إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ، وأما من نصب فالأصل ما هي حاجتك ، بمعنى أىّ حاجة هي حاجتك ، ثم دخل الناسخ على الضمير فاستتر فيه ، ونظيره أن تقول « زيد هو الفاضل » وتقدر هو مبتدأ ثانيا لا فصلا ولا تابعا ؛ فيجوز لك حينئذ أن تدخل عليه كان فتقول « زيد كان الفاضل » .

[ ويجب الحكم بابتدائية المؤخر رعيا للمعنى ]

ويجب الحكم بابتدائية المؤخر في نحو « أبو حنيفة أبو يوسف » . و
692 - بنونا بنو أبنائنا [ وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد ]
رعيا للمعنى ، ويضعف « 1 » أن تقدر الأول مبتدأ بناء على أنه من التشبيه المعكوس للمبالغة ؛ لأن ذلك نادر الوقوع ، ومخالف للأصول ، اللهم إلا أن يقتضى المقام المبالغة ، واللّه أعلم .

ما يعرف به الاسم من الخبر

اعلم أن لهما ثلاث حالات : إحداها : أن يكونا معرفتين ، فإن كان المخاطب يعلم أحدهما دون الآخر فالمعلوم الاسم والمجهول الخبر ؛ فيقال « كان زيد أخا عمرو » لمن علم زيدا وجهل أخوّته لعمرو ، و « كان أخو عمرو زيدا » لمن يعلم أخا لعمرو ويجهل أن اسمه زيد ، وإن كان يعلمهما ويجهل انتساب أحدهما إلى الآخر فإن كان أحدهما أعرف فالمختار جعله الاسم ، فتقول « كان زيد القائم » لمن كان قد سمع بزيد وسمع برجل قائم ، فعرف كلا منهما بقلبه ، ولم يعلم أن أحدهما هو الآخر ، ويجوز قليلا « كان القائم زيدا » . وإن لم يكن أحدهما أعرف فأنت مخير نحو « كان زيد أخا عمرو »
هامش
( 1 ) في نسخة « ويضعفه - إلخ » .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 452 | ابن هشام الأنصاري