الرابع : من ، كقول أبى حيّة :
513 - وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة * [ على رأسه تلقى اللّسان من الفم ] [ ص 322 ]
قاله ابن الشجري ، والظاهر أن « ما » مصدرية ، وأن المعنى مثله في
( خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ )
وقوله :
514 - [ ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل ] * وضنّت علينا ، والضّنين من البخل
فجعل الإنسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة .
وأما الظروف فأحدها « بعد » كقوله :
515 - أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما * أفنان رأسك كالثّغام المخلس
المخلس - بكسر اللام - المختلط رطبه بيابسه .
وقيل : « ما » مصدرية ، وهو الظاهر ؛ لأن فيه إبقاء بعد على أصلها من الإضافة ، ولأنها لو لم تكن مضافة لنونت .
والثاني « بين » كقوله :
516 - بينما نحن بالأراك معا * إذ أتى راكب على جملة
وقيل : « ما » زائدة ، وبين مضافة إلى الجملة ، وقيل : زائدة ، وبين مضافة إلى زمن محذوف مضاف إلى الجملة ، أي بين أوقات نحن بالأراك ، والأقوال الثلاثة تجرى في « بين » مع الألف في نحو قوله :
517 - فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف « 1 » [ ص 371 ]
هامش
( 1 ) حفظي « إذا نحن فيهم سوقة نتنصف » يريد أنهم صاروا محكومين بعد أن كانوا حاكمين وصاروا يطلبون النصفة والعدل بعد أن كان ذلك يطلب منهم .