تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وإلا لما استدل بالشعر ، وهي قوله تعالى :
( يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ )
ووجدت آية الخبر فيها ظرف [ لغو ] وهي
( لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ) .

المسألة الثالثة : لغلبة دخول « لو » على الماضي لم تجزم ، ولو أريد بها معنى إن الشرطية ،

وزعم بعضهم أن الجزم بها مطرد على لغة ، وأجازه جماعة في الشعر منهم ابن الشجري كقوله :
436 - لو يشأ طار به ذو ميعة * لاحق الآطال نهد ذو خصل [ ص 698 ]
وقوله :
437 - تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت * إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا
وقد خرج هذا على أن ضمة الإعراب سكنت تخفيفا كقراءة أبى عمرو
( وَيَنْصُرْكُمْ )
و
( يُشْعِرُكُمْ )
و
( يَأْمُرُكُمْ ) *
والأول على لغة من يقول شايشا بألف ، ثم أبدلت همزة ساكنة ؛ كما قيل العألم والخأتم ، وهو توجيه قراءة ابن ذكوان
( مِنْسَأَتَهُ )
بهمزة ساكنة ؛ فإن الأصل
( مِنْسَأَتَهُ )
بهمزة مفتوحة مفعلة من نسأه إذا أخّره ، ثم أبدلت الهمزة ألفا ثم الألف همزة ساكنة .

المسألة الرابعة : جواب لو إما مضارع منفى بلم نحو « لو لم يخف اللّه لم يعصه » أو ماض مثبت ، أو منفى بما ،

والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو
( لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً )
ومن تجرده منها
( لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً )
والغالب على المنفى تجرده منها نحو
( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ )
ومن اقترانه بها قوله :
438 - ولو نعطى الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع اللّيالى