تنبيه - قرىء
( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ )
بخفض الحين ، فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة كما أن مذ ومنذ كذلك ، وأنشد :
413 - طلبوا صلحا ولات أوان * [ فأجبنا أن لات حين بقاء ] [ ص 681 ]
وأجيب عن البيت بجوابين ، أحدهما : أنه على إضمار من الاستغراقية ، ونظيره في بقاء عمل الجار مع حذفه وزيادته قوله :
ألا رجل جزاه اللّه خيرا * [ يدلّ على محصّلة تبيت ] [ 103 ]
فيمن رواه بجر رجل ، والثاني : أن الأصل « ولات أوان صلح » ثم بنى المضاف لقطعه عن الإضافة ، وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزنا ، أو لأنه قدر بناؤه على السكون ثم كسر على أصل التقاء الساكنين كأمس ، وجير ، ونوّن للضرورة ، وقال لزمخشرى : للتعويض كيومئذ ، ولو كان كما زعم لأعرب لأن العوض ينزل منزلة المعوض منه ، وعن القراءة بالجواب الأول وهو واضح ، وبالثاني وتوجيهه أن الأصل ( حين مناصهم ) ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعه من حين لاتحاد المضاف والمضاف إليه ، قاله الزمخشري ، وجعل التنوين عوضا عن المضاف إليه ، ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن ، اه والأولى أن يقال :
إن التنزيل المذكور اقتضى بتاء الحين ابتداء ، وإن المناص معرب وإن كان قد قطع عن الإضافة بالحقيقة لكنه ليس بزمان ؛ فهو ككل وبعض .
( لو ) على خمسة أوجه :
أحدها : لو المستعملة في نحو « لو جاءني لأكرمته »
وهذه تفيد ثلاثة أمور
أحدها : الشرطية ، أعنى عقد السببية والمسببيّة بين الجملتين بعدها .
والثاني : تقييد الشرطية بالزمن الماضي ، وبهذا الوجه وما يذكر بعده فارقت إن ، فإنّ تلك لعقد السببية والمسببية في المستقبل ، ولهذا قالوا : الشرط بأن سابق