تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

والثالث : أنها كلمة وبعض كلمة ،

وذلك أنها لا النافية والتاء زائدة في أول الحين ، قاله أبو عبيدة وان الطراوة . واستدل أبو عبيدة بأنه وجدها في الإمام - وهو مصحف عثمان رضى اللّه عنه - مخلطة بحين في الخط ، ولا دليل فيه ، فكم في خط المصحف من أشياء خارجة عن القياس ؟ . ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء ، وأنها رسمت منفصلة عن الحين ، وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين ، وهو معنى قول الزمخشري « وقرىء بالكسر على البناء كجير » اه ، ولو كانت فعلا ماضيا لم يكن للكسر وجه .

الأمر الثاني : في عملها ، وفي ذلك أيضا ثلاثة مذاهب :

أحدها : أنها لا تعمل شيئا ؛

فإن وليها مرفوع فمبتدأ حذف خبره ، أو منصوب فمفعول لفعل محذوف ، وهذا قول للأخفش ، والتقدير عنده في الآية لا أرى حين مناص ، وعلى قراءة الرفع ولا حين مناص كائن لهم .

والثاني : أنها تعمل عمل إنّ ؛

فتنصب الاسم وترفع الخبر ، وهذا قول آخر للأخفش

والثالث : أنها تعمل عمل ليس ،

وهو قول الجمهور . وعلى كل قول فلا يذكر بعدها إلا أحد المعمولين ، والغالب أن يكون المحذوف هو المرفوع .

واختلف في معمولها ؛

فنص الفراء على أنها لا تعمل إلا في لفظة الحين ، وهو ظاهر قول سيبويه ، وذهب الفارسي وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه ، قال الزمخشري : زيدت التاء على لا ، وخصّت بنفي الأحيان