تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
« كلا رجلين عندك محسنان » فإن رجلين قد تخصّصا بوصفهما بالظرف ، وحكوا « كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدها » أي تاركة للغزل .

ويجوز مراعاة لفظ كلا وكلتا في الإفراد

نحو
( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها )
ومراعاة معناهما ، وهو قليل ، وقد اجتمعا في قوله :
336 - كلاهما حين جدّ السّير بينهما * قد أقلعا ، وكلا أنفيهما رابى
ومثّل أبو حيان لذلك بقول الأسود بن يعفر :
337 - إنّ المنيّة والحتوف كلاهما * يوفى المنيّة يرقبان سوادي
وليس بمتعين ؛ لجواز كون « يرقبان » خبرا عن المنية والحتوف ، ويكون ما بينهما إما خبرا أول أو اعتراضا ، ثم الصواب في إنشاده « كلاهما يوفى المخارم » ؛ إذ لا يقال إن المنية توفى نفسها وقد سئلت قديما عن قول القائل « زيد وعمرو كلاهما قائم ، أو كلاهما قائمان » أيهما الصواب ؟ فكتبت : إن قدّر كلاهما توكيدا قيل : قائمان ؛ لأنه خبر عن زيد وعمرو ، وإن قدر مبتدأ فالوجهان ، والمختار الإفراد ، وعلى هذا فإذا قيل « إنّ زيدا وعمرا » فإن قيل « كليهما » قيل « قائمان » أو « كلاهما » فالوجهان ، ويتعين مراعاة اللفظ في نحو « كلاهما محب لصاحبه » لأن معناه كل منهما ، وقوله :
338 - كلانا غنىّ عن أخيه حياته * ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا

( كيف ) : ويقال فيها « كي » كما يقال في سوف : سو ،

قال :
كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت * قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم [ 302 ]