وقوله :
309 - وكائن لنا فضلا عليكم ومنّة * قديما ، ولا تدرون ما منّ منعم
والثالث : أنها لا تقع استفهاميّة « 1 » عند الجمهور ، وقد مضى .
والرابع : أنها لا تقع مجرورة ، خلافا لابن قتيبة وابن عصفور ، أجازا « بكأىّ تبيع هذا الثوب » .
والخامس : أن خبرها لا يقع مفردا .
( كذا ) ترد على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون كلمتين باقيتين على أصلهما ، وهما كاف التشبيه وذا الإشارية كقولك « رأيت زيدا فاضلا ورأيت عمرا كذا » وقوله :
310 - وأسلمنى الزّمان كذا * فلا طرب ولا أنس
وتدخل عليها ها التنبيه كقوله تعالى
( أَ هكَذا عَرْشُكِ )
الثاني : أن تكون كلمة واحدة مركبة من كلمتين مكنيابها عن غير عدد كقول أئمة اللغة « قيل لبعضهم : أما بمكان كذا وكذا وجذ ؟ فقال : بلى وجاذا » فنصب بإضمار أعرف ، وكما جاء في الحديث « أنه يقال للعبد يوم القيامة :
أتذكر يوم كذا وكذا ؟ فعلت فيه كذا وكذا » .
الثالث : أن تكون كلمة واحدة مركبة مكنيا بها عن العدد فتوافق كأي في أربعة أمور : التركيب ، والبناء ، والإبهام ، والافتقار إلى التمييز .
وتخالفها في ثلاثة أمور :
أحدها : أنها ليس لها الصّدر ، تقول « قبضت كذا وكذا درهما »
الثاني : أن تمييزها واجب النصب ؛ فلا يجوز جره بمن اتفاقا ، ولا بالإضافة ،
هامش
( 1 ) في نسخة « لا تقع إلا استفهامية » وهو فاسد