( باب الحال والتمييز )
( والحال والتمييز منصوبان * على اختلاف الوضع والمباني
ثم كلا النوعين جاء فضله * منكرا بعد تمام الجملة )
الحال ( يذكر ويؤنث ) وهو الأفصح ، يقال : حال حسنة وحال حسن ، وقد يؤنث لفظها فيقال : حالة . وهو قسمان : مؤكدة ولم يتعرض لذكرها ، ومؤسسة وهي الاسم الفضلة المفسرة لما انبهم من الهيئات . ولما كان بين الحال والتمييز مشاركة في عدة أمور جمع بينهما في ذلك اختصارا فيشتركان في أن كلا منهما يكون منصوبا فضلة نكرة رافعا للإبهام ، لكن الحال لا يكون إلا منصوبا بخلاف التمييز وإن ورد الحال والتمييز بلفظ المعرفة أوّل كل منهما بنكرة محافظة على ما استقر لهما من لزوم التنكير نحو : اجتهد وحدك ، أي منفردا . وقوله :
( وطبت النفس ) يا قيس عن عمرو
أي نفسا . والمراد بالفضلة هنا ما يقع بعد تمام الجملة وإن توقفت فائدة الكلام عليه . ألا ترى أن مرحا في قوله تعالى :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
« 1 » منصوب على الحال ولو أسقط لفسد المعنى . ومثله :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 )
« 2 » .
واعلم أن الحال قد تكون رافعة إما لإبهام هيئة الفاعل نحو : جاء زيد راكبا ، أو هيئة المفعول نحو : ركبت الفرس مسرجا . أو لهيئة صالحة لهما نحو :
شرح
( قوله : يذكر ويؤنث ) أي باعتبار الصفة الراجعة إليها . يقال : حال حسن وحسنة وحالة حسنة وحسن ا ه .
( قوله : وطبت النفس ) صدره :رأيتك لما إن عرفت وجوهنا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 37 .
( 2 ) سورة الدخان ، الآية 38 .