( باب جمع التكسير )
( وكل ما كسر في الجموع * كالأسد والأبيات والربوع
فهو نظير الفرد في الإعراب * فاسمع مقالي واتبع صوابي )
جمع التكسير ما تغير فيه بناء مفرده بزيادة أو نقص أو تبديل لغير إعلال .
ولا فرق في التغيير بين أن يكون تحقيقا أو تقديرا كما في نحو : فلك ، مما الجمع والواحد فيه متحدان بالصورة . فالضمة فيه إذا كان مفردا ضمة قفل ، فإذا كان جمعا فهي ضمة أسد . وهو ستة أقسام ، كما يؤخذ من حده لأن مفرده إما أن يتغير بزيادة فقط كصنو وصنوان ، أو بنقص فقط كتخمة وتخم ، أو تبديل شكل فقط كأسد وأسد ، أو بزيادة وتبديل شكل كأبيات وربوع ، أو بنقص وتبديل شكل كرسول ورسل ، أو بالجميع كغلام وغلمان . وحكمه أن يعرب بالحركات الثلاث كما يعرب الاسم المفرد إن كان منصرفا نحو : جاء الرجال والأسارى وغلماني ، ورأيت الرجال والأسارى وغلماني ، ومررت بالرجال والأسارى وغلماني . وإلا فبحركتين الضمة والفتحة نحو : هذه مساجد ، ورأيت مساجد ، واعتكفت بمساجد .
وهو على قسمين : جمع قلة ، وجمع كثرة . ولكل منهما أوزان تخصه والعلم بهما مهم جدا ومحلها علم التصريف .
ولقد أنصف الناظم حيث أمر باستماع مقاله واتباع الصواب منه .