تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

( باب كان وأخواتها )

( وعكس إن يا أخي في العمل * كان وما انفك الفتى ولم يزل وهكذا أصبح ثم أمسى * وظل ثم بات ثم أضحى وصار ثم ليس ثم ما برح * وما فتىء فافقه بياني المتضح وأختها ما دام فاحفظها * واحذر هديت أن تزيغ عنها تقول : قد كان الأمير راكبا * ولم يزل أبو عليّ عاتبا وأصبح البرد شديدا فاعلم * وبات زيد ساهرا لم ينم )
من نواسخ الابتداء أيضا هذه الأفعال ، فتدخل على المبتدأ فترفعه تشبيها بالفاعل ويسمى اسمها حقيقة وفاعلا مجازا ، وعلى الخبر فتنصبه تشبيها بالمفعول ويسمى خبرها حقيقة ومفعولا لا مجازا ، وذلك عكس عمل إن وأخواتها . ونسبة الرفع إلى هذه الأفعال هو مذهب البصريين ، وأما الكوفيون فإنهم لا يجعلون لها عملا إلا في الخبر لأن الاسم لم يتغير عما كان عليه والصحيح الأول لاتصاله بها إذا كان ضميرا والضمير بالاستقراء لا يتصل إلا بعامله . وأيضا كل فعل يرفع قد ينصب وقد لا ينصب ، وأما أنه ينصب ولا يرفع فلا ، وهذه الأفعال ثلاثة أقسام : قسم يعمل هذا العمل من غير شرط وهو : كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس . وقسم لا يعمله إلا بشرط تقدم نفي أو نهي أو دعاء وهو : ( زال ماضي يزال ) وانفك وفتىء وبرح ، وهذه
شرح
( قوله : زال ماضي يزال ) احتراز من زال ماضي يزيل بفتح الياء فإنه فعل تام متعد إلى مفعول واحد ووزنه فعل بفتح العين ، ومعناه : ماز ، بمعنى ميز ، تقول : أزل ضأنك من معزك ، بمعنى ميز بعضها من بعض ، ومصدره الزيل بفتح الزاي لأنه من باب ضرب يضرب ضربا واحترازا من زال ماضي يزول لأنه فعل تام قاصر وزنه فعل بفتح العين أيضا لأنه من باب نصر ينصر ، ومعناه : الانتقال ، تقول : زل عن مكانك أي انتقل عنه بخلاف زال ماضي يزال فإن وزنه فعل بكسر العين لأنه من باب علم