وبزيد فاعله والباء زائدة كما في :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 1 » والهمزة للصيرورة أيضا .
والتقدير : أحسن زيد ، أي صار حسنا . هذا مذهب سيبويه ففيه زيادة الباء واستعمال الأمر بمعنى الماضي . ولم يتعرض في النظم لهذا الكون المتعجب منه مجرورا .
واعلم أن فعل التعجب إنما يبنى ( من فعل متصرف ثلاثي ) مجرد تام مثبت متفاوت في المعنى مبني للفاعل غير دال على لون أو عيب ، فإذا أريد التعجب من فعل دال على لون إن خلقة فيتوصل إليه بجائز يصاغ منه ، وينصب مصدر التعجب منه بعده مفعولا كما يؤخذ من قوله :
( وإن تعجبت من الألوان * أو عاهة تحدث في الأبدان
فابن له فعلا من الثلاثي * ثم ائت بالألوان والأحداث
تقول ما أنقى بياض ( العاج ) * وما أشد ظلمة الدياجي )
إذا قصدت التعجب من فعل ثلاثي دال على لون كالبياض أو على عاهة ، أي علة كالعمى ، فيتوصل إليه بأن يصاغ فعل التعجب من فعل ثلاثي ، أي مع استيفاء سائر الشروط المذكورة . ثم يؤتى بمصدر الفعل الذي تريد التعجب منه
شرح
( قوله : من فعل متصرف ثلاثي إلخ ) فلا يبنى من الرباعي كدحرج وتدحرج ، وقوله : متصرف ، لا يبنى من غير متصرف كنعم وبئس . وقوله مجرد ، فلا يبنى من المزيد كانطلق واستخرج . وقوله : تام ، فلا يبنى من ناقص ككان . وقوله : مثبت ، فلا يبنى من المنفي نحو : ما ضرب . وقوله : متفاوت ، فلا يبنى من غير متفاوت كمات وفني لأن حقيقتهما لا تتفاوت . وقوله : مبني للفاعل ، فلا يبنى من مبني للمفعول كضرب زيد . ا ه .
نعم إن كان منفيا أو مبنيا للمفعول لكن مصدرهما مؤول جاز نحو : كثر أن لا يقوم وأعظم بضربه . ا ه .
( قوله : العاج ) هو عظم الفيل واحده عاجة . قال سيبويه : يقال لصاحب العاج عوّاج بالتشديد . ا ه .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 79 .