تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

( باب التعجب )

( وتنصب الأسماء في التعجب * نصب المفاعيل ولا تستعجب تقول : ما أحسن زيدا إذ خطا * وما أحدّ سيفه حين سطا )
التعجب انفعال يحدث في النفس عند الشعور بأمر خفي سببه ، وخرج عن نظائره ، ولهذا يقال : إذا ظهر السبب بطل العجب . وله صيغ كثيرة دالة عليه منها ما هو بالقرينة نحو :
سُبْحانَ اللَّهِ
« 1 » ، « إن المؤمن لا ينجس » . ومنها ما هو بالوضع نحو : ما أفعله وأفعل به ، وهاتان الصيغتان اقتصر النحويون عليهما في هذا الباب لاطراد الإتيان بهما في كل معنى يصح التعجب منه ، فإذا أردت إنشاء فعل التعجب فجيء به على وزن أفعل بعد ( ما ) مبتدئا بها ، ثم جيء بالمتعجب من فعله منصوبا نصب المفعول به ولا تستغرب ذلك ، أو جيء به على وزن أفعل ثم جيء بالمتعجب من فعله مجرورا بالياء . مثال الأول نحو : ما أحسن زيدا ، فما مبتدأ بمعنى شيء ، وابتدىء به لتضمنه معنى التعجب ، وأحسن فعل ماض بدليل اتصان نون الوقاية به وفاعله ضمير ما ، وزيدا مفعول به والجملة خبر المبتدأ والهمزة في أفعل للصيرورة . والتقدير : شيء عجيب حسن زيدا ، أي صيره حسنا . ومثال الثاني نحو : ( أحسن بزيد ) ، فأحسن لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر ،
شرح
( قوله : لا ينجس ) سببه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نادى أبا هريرة وكان جنبا فلم يجبه فقال : « ما منعك أن تجيبني ؟ » فقال : كنت نجسا ، فقال : « سبحان اللّه إن المؤمن لا ينجس » ا ه . ( قوله : أحسن بزيد ) الظاهر أنه مبني على فتحة مقدرة منع من ظهورها مجيئه على صورة الأمر ، أو هو مبني على السكون لكونه على صورة الأمر . ا ه .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 91 .