ثالثا : مراعاة النظير
1 - أسماؤها :
من أسمائها الواردة في كتب البلاغة : التناسب والائتلاف والتوفيق والمؤاخاة .
2 - تعريفها :
جاء في الإيضاح « 1 » : « هي أن يجمع في الكلام بين أمر وما يناسبه لا بالتّضاد نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
الرحمن : 5 » فجمع في الآية بين الشمس والقمر وهما متناسبان لتقارنهما في الخيال ، وكونهما كوكبين سماويين . وكقول البحتري يصف إبلا هزيلة :
كالقسيّ المعطّفات بل الأس - * هم مبريّة بل الأوتار
شبّهها بالقسيّ والأوتار والأسهم ، لما بينها من المناسبة والائتلاف . فقد شبّه الإبل أوّلا في ضعفها بالقسيّ ، ثم ذهب إلى ما هو أدق منها وهو السّهام ، ثم ذهب إلى ما هو أدقّ وهو الأوتار .
ومنه قول ابن رشيق « 2 » :
أصحّ وأقوى ما سمعناه في النّدى * من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السّيول عن الحيا * عن البحر ، عن كفّ الأمير تميم
هامش
( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 488 .
( 2 ) . ديوان ابن رشيق القيرواني ، شرح د . محي الدين ديب ، ص 192 .