اللفّ والنشر
سمّاه بعضهم « الطيّ والنشر » .
1 - تعريفه :
جاء في الإيضاح « 1 » « هو ذكر متعدّد على جهة التفصيل أو الإجمال ، ثم ذكر ما لكلّ واحد من غير تعيين ، ثقة بأنّ السامع يردّه إليه » .
2 - أنواعه :
أ - أن يكون النّشر فيه على ترتيب الطيّ
، نحو قوله تعالى :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
القصص : 73 .
فلقد جمعت الآية بين الليل والنّهار فكان الطيّ أو اللّف ، ثمّ جاء النّشر على ترتيب اللّف ، فالأوّل من المتعدّد في اللفّ هو الليل ، والأول من النشر للأول من المتعدد ، في اللف وهو السكون لأن النوم والراحة يكونان في الليل ، ثم كان الثاني للثاني فالنّهار في اللف تبعه ابتغاء الرزق والسعي في الكسب في النهار .
ومنه قول ابن حيّوس ( الكامل ) :
فعل المدام ، ولونها ، ومذاقها * في مقلتيه ، ووجنتيه ، وريقه
ذكر ابن حيّوس في الصّدر ثلاثة أمور هي : فعل المدام ، ولونها ، ومذاقها ، ثم جاء في العجز بتفصيل لهذه الأمور الثلاثة على
هامش
( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 503 .