فإنه ناسب فيه بين الصحّة ، والقوّة ، والسّماع ، والخبر المأثور ، والأحاديث والرواية ، ثم بين السيل ، والحيا ، والبحر ، وكفّ تميم ، مع ما في البيت الثاني من صحّة الترتيب في العنعنة ، إذ جعل الرواية لصاغر عن كابر ، فإن السيول أصلها المطر ، والمطر أصله البحر ، ولهذا جعل كفّ الممدوح أصلا للبحر مبالغة .
3 - من مظاهرها :
1 - تشابه الأطراف : وهو أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى ، نحو
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
الأنعام : 103 . فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر ، والخبرة تناسب من يدرك شيئا ، فإن من يدرك شيئا يكون خبيرا به .
تمارين :
1 - دلّ على مراعاة النظير واشرح معانيها في ما يأتي :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
البقرة : 16 .
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
الرحمن : 6 .
كأن الثريا علّقت في جبينها * وفي نحرها الشّعري وفي خدّها القمر
والطلّ في سلك الغصون كلؤلؤ * رطب يصافحه النّسيم فيسقط
والطير يقرأ والغدير صحيفة * والريح تكتب والغمام ينقّط
ضممت جناحيهم على القلب ضمّة * تموت الخوافي تحتها والقوادم