تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

د - مختلفين :

كقوله تعالى
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
آل عمران : 49 فاللفظ الأول فعل ( أحيي ) ، والثاني اسم ( الموتى ) .

2 - الطباق المجازي :

ويكون طرفاه غير حقيقتين أي مجازيّين . ومثاله قوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
الأنعام : 122 . فقد فسّر المفسّرون هذه الآية بقولهم : كان ضالا فهديناه . وعلى المعنى المقصود يكون الطباق مجازيا . ولو أخذ اللفظان على الحقيقة لبقي الطباق قائما بين ميتا ( اسم ) وأحييناه ( فعل ) . وقد سماه قدامة بن جعفر ( التكافؤ ) وأعطى مثلا عليه قول الشاعر ( الطويل ) .
إذا نحن سرنا بين شرق ومغرب * تحرّك يقظان التراب ونائمه
فالمطابقة بين « اليقظان والنائم » ونسبتهما إلى التراب على سبيل المجاز لا الحقيقة . ولو نظرنا إليه على سبيل الحقيقة ما امتنع الطباق بين ( يقظان ) و ( نائم ) و ( شرق ) و ( مغرب ) .

3 - الطباق المعنوي :

هو ما كانت المقابلة فيه بين الشيء وضده في المعنى لا في اللفظ . وخير مثال عليه قوله تعالى :
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ * قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
يس : 15 - 16 . فمعنى الآية الثانية : إن اللّه يعلم إنا لصادقون . وبذلك يتم التّضاد المعنوي بين الآيتين ، ولو كان التضاد في اللفظين مفقودا .