تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

ك - جملة :

والمقصود هنا ( جملة تامة لا تكون جزءا من كلام آخر وإلّا دخل الشرط والجزاء المعطوف ضمنها ) . ومثاله قوله تعالى
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
والتقدير : فضرب فانفجرت ، فحذف السبب وذكر المسبب .

ل - جملا :

كقوله تعالى
فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً
الفرقان ، : 36 والجمل محذوفة فأتياهم ، فأبلغاهم الرسالة ، فكذبوهما . . . حتى يكون العقاب فدّمّرناهم تدميرا . لقد بيّن الرمّاني « 1 » الأثر النفسي للحذف قائلا بعد ذكر الآيتين الآتيتين :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
الرعد : 31
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
الزّمر : 73 « وإنّما صار الحذف في هذا أبلغ من الذّكر لأنّ النفس تذهب فيه كلّ مذهب ، ولو ذكر الجواب لقصر على الوجه الذي تضمّنه البيان » .
هامش
( 1 ) . النكت في إعجاز القرآن ، الرمّاني ، ص 77 .
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 361 | محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب