بالمعنى . لهذا قال الرمّاني « 1 » : « الإيجاز تقليل الكلام من غير إخلال بالمعنى » .
1 - 2 . نوعاه :
ينقسم الإيجاز إلى قسمين ، هما :
أ - إيجاز قصر :
وهو ما تزيد فيه المعاني على الألفاظ ولا يقدّر فيه محذوف ، ويسمى أيضا إيجاز البلاغة لأن الأقدار تتفاوت فيه .
مثاله قوله تعالى
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
الأعراف : 54 . لقد جمعت الآية فأوعت حتى إنه روي أنّ ابن عمر ( ر ) قرأها فقال : من بقي له شيء فليطلبه .
ومثاله أيضا قوله ( ص ) : ( الضعيف أمير الرّكب ) . فالحديث جمع من آداب السفر والعطف على الضعيف ما لا يسهل التعبير عنه إلّا بالقول المسهب .
ومنه قول السموءل ( الطويل ) :
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل
فقد جمع البيت الصفات الحميدة من سماحة وشجاعة وتواضع وحلم وصبر واحتمال مكاره في سبيل طلب الحمد إذ كل هذه مما تضيم النفس .
وبهذا النوع من الإيجاز تغنّى البلاغيّون فقالوا : « القليل الكافي خير من كثير غير شاف » .
هامش
( 1 ) . النكت في اعجاز القرآن ، الرمّاني ، ص 77 .