عنه بشيء من خصائصه ( القتل والإحياء ) والجامع بينهما : الموت والحياة ، والقرينة : قتل وأحيا . وعلى هذا التفسير تكون الاستعارة مكنّية .
لكن إذا أوّلنا البيت على الوجه الآتي :
المستعار منه : القتل والإحياء مذكوران . المستعار له : تجنّب البخل محذوف ، وتجديد السّماح محذوف أيضا . والجامع بينهما :
الزّوال والاندثار وتجديد السّماح . والقرينة : قتل وأحيا . وبهذا التأويل تكون الاستعارة تصريحية . لكن الوجه الأول أبين واظهر لأنه خال من التعسّف في التأويل .
ومن هذا القبيل قول دعبل الخزاعي :
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
في لفظ ( ضحك ) استعارة تصريحية . المستعار منه : الضحك مذكور ، المستعار له : ظهور الشّيب محذوف . الجامع بينهما :
الإشراق ، القرينة : المشيب . ولكن يمكن تأويل البيت بشكل آخر هو :
المستعار منه : الإنسان محذوف وقد كني عنه بشيء من خصائصه ( الضحك ) . المستعار له : الشّيب مذكور . الجامع بينهما :
التدرّج في ظهور البياض ، القرينة : الضحك . وعليه تكون الاستعارة مكنيّة .
* تجدر الإشارة إلى أن البلاغيين يذهبون إلى أن الاستعارة المكنيّة أبلغ من الاستعارة التصريحية لأنّها أكثر قدرة على تشخيص الصور وبعث الحياة فيها .