تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فبدل أن تشبه المرأة الجميلة البدر صار البدر عند الشاعر يشبه المرأة الجميلة لأن وجه الشّبه أقوى في المشبّه به منه في المشبّه ، ولهذا فإنّ الشاعر يزعم أن المرأة الحبيبة أجمل من البدر . لهذا عدّ التشبيه المقلوب ضربا من التجديد في الأساليب القديمة .

3 - من شروطه :

الشرط الرئيس في استعماله ألّا يرد إلّا في ما جرى عليه العرف لدى العرب ، وهذا الشرط يحافظ على وضوح صورة القلب والانعكاس ، وإلّا فإنه يصبح ضربا من الإلغاز .

4 - قيمته البلاغية :

سمّاه ابن جنّي : غلبة الفروع على الأصول ، وقال : لا تجد شيئا من ذلك إلّا والغرض منه المبالغة » . وسمّاه ابن الأثير في المثل السائر « الطّرد والعكس » وقال عنه عبد القاهر « هو جعل الفرع أصلا والأصل فرعا » . لهذا عدّ التشبيه المقلوب ضربا من المبالغة وكسر الرتابة في التشابيه المبتذلة التي مجّها الذوق وملّها السمع لفرط تردّد المعاني المكرورة ، فجاء التشبيه المقلوب ليقضي على الرّتابة ويحدث ضربا جديدا من العلاقات القائمة بين طرفي التشبيه .

تمارين

1 - دلّ على التشبيه المقلوب واشرحه ، واذكر أسباب كونه تشبيها مقلوبا :
- كأنّها حين لجّت في تدفّقها * يد الخليفة لمّا سال واديها