وقد قسمه الرمّاني إلى :
أ - تشبيه حسّي ، كماءين ، وذهبين ، يقوم أحدهما مقام الآخر .
ب - تشبيه نفسي ، كتشبيه قوّة عنترة بقوّة غيره من الأبطال .
والتقسيم الثاني الذي ذهب إليه جاء فيه :
- تشبيه شيئين متفقين بأنفسهما كتشبيه الجوهر بالجوهر ، وتشبيه السّواد بالسّواد .
- تشبيه شيئين مختلفين لمعنى يجمعهما ، كتشبيه الشدّة بالموت ، والبيان بالسّحر الحلال .
والتقسيم الثالث جاء فيه :
- تشبيه بلاغة ، كتشبيه أعمال الكفّار بالسّراب .
- تشبيه حقيقة ، كتشبيه الدينار بالدينار .
والملاحظ أن الرمّاني قد أتعب نفسه في التفصيل والإتيان بتسميات مختلفة ومتعدّدة ، لأن بعض التسميات مكرّرة أو هي نفسها في الدلالة والوصف . فتشبيه الحقيقة هو نفسه تشبيه شيئين متفقين بأنفسهما ، وتشبيه البلاغة هو نفسه تشبيه شيئين مختلفين لمعنى يجمعهما .
أما عبد القاهر الجرجاني ( ت 471 ه ) فذهب إلى أنّه يوجد نوعان من التشبيه ، نرى في أحدهما وجه الشبه قائما فعلا في كلا الطرفين ، كأن يكون مدركا بإحدى الحواس ، أو هو أمر عقلي راجع إلى الفطرة . وسمّى هذا النوع من التشبيه ( التشبيه الحقيقي الأصلي ) . أما في ثانيهما فلا يتحقق وجه الشبه فعلا في كلا الطرفين ، بل يوجد في أحدهما على الحقيقة ، وفي الآخر على التأويل كما في قولنا : كلامه
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 144
مساهمون: محمد أحمد قاسم
ص١٤٤