تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

3 - وجه الشبّه :

هو الصفة المشتركة بين المشبّه والمشبّه به ، وتكون في المشبّه به أقوى وأظهر مما هي عليه في المشبّه . قد يذكر وجه الشّبه ، وقد يحذف كما سيأتي ، وإذا ذكر جاء غالبا على إحدى صورتين هما : أ - مجرورا ب ( في ) ، كما في قول ابن الرومي :
يا شبيه البدر في الحسن * وفي بعد المنال
ب - تمييزا ، ومثاله قول أحدهم :
يا شبيه البدر حسنا * وضياء ومنالا
وإذا جاء على خلاف هاتين الصورتين ، فلا بدّ من تأويله بإحداهما . مثال ذلك قول أحدهم :
العمر مثل الضّيف أو * كالطّيف ليس له إقامة
وتأويل وجه الشبه : العمر مثل الضّيف أو كالطيف في قصر إقامته .

4 - أداة التشبيه :

هي كل لفظ دلّ على المشابهة ، وقد تكون :

أ - حرفا

، كالكاف ، كما في قوله تعالى
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
يس : 39 . أو كما قال أبو القاسم الشابّي :
عذبة أنت كالطفولة كالأحلام * كاللحن كالصّباح الجديد كالسّماء الضحوك كاللية القمراء * كالورد كابتسام الوليد
وقد كرّر الأداة ( الكاف ) ثماني مرّات في البيتين . كما تكون كأن أداة التشبيه كما في قول الطيّب صالح في رواية عرس الزين
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 146 | محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب