تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
موقعها ، وحذف القول / بها / « 1 » في كتاب اللّه تعالى ، وكلام العرب ، وأشعارهم أكثر من أن يحصى ، فدخل حرف الجرّ على هذه الأفعال لفظا ، ولكن إن كان حرف الجرّ داخلا على هذه الأفعال في اللّفظ ، إلّا أنّه داخل على غيرها في التّقدير ، فلا يكون فيه دليل على الاسميّة . وأمّا قولهم : إنّ العرب تقول : يا نعم المولى ، و / يا / « 2 » نعم النّصير ، والنّداء من خصائص الأسماء ، فنقول : المقصود بالنّداء محذوف للعلم به ، والتّقدير فيه : يا اللّه ، نعم المولى ، ونعم النّصير أنت . وأمّا قولهم : إنّه لا يحسن اقتران الزّمان بهما ، ولا يجوز تصرّفهما ؛ فنقول : إنّما امتنعا من اقتران الزّمان الماضي والمستقبل بهما ، وسلبا التّصرّف ؛ لأنّ نعم موضوعة لغاية المدح ، وبئس موضوعة لغاية الذّمّ ، فجعل دلالتهما على الزّمان مقصورة على الآن ؛ لأنّك إنّما تمدح / أ / و « 3 » تذمّ بما هو موجود في الممدوح / أ / و « 4 » المذموم لا بما كان فزال ، ولا بما سيكون في المستقبل . وأمّا قولهم : إنّه قد جاء عن العرب أنّهم قالوا : نعيم الرّجل زيد ، فنقول : هذه رواية شاذة تفرّد بها قطرب وحده ، ولئن صحّت فليس فيها حجّة ؛ لأنّ هذه الياء نشأت عن إشباع الكسرة ؛ لأنّ الأصل في : نعم : نعم بفتح النّون وكسر العين ، وأشبعت الكسرة ؛ فنشأت الياء ، وهذا كثير في كلامهم ، فإنّ « 5 » كلّ ما كان على / وزن / « 6 » « فعل » من الأسماء والأفعال ، وثانيه حرف من حروف الحلق ؛ ففيه أربعة أوجه : أحدها : استعماله على أصله ؛ كقولك : فخذ ، وقد ضحك . والثّاني : إسكان عينه تخفيفا ؛ كقولك : « فخذ ، وقد ضحك » . والثّالث : اتباع فائه عينه في الكسر ؛ كقولك : « فخذ ، وقد ضحك » . والرّابع : كسر فائه ، وإسكان عينه لنقل كسرتها إلى الفاء ؛ نحو قولك : « فخذ ، وقد ضحك » فكذلك نعم فيها أربع لغات : « نعم » بفتح النّون وكسر العين : وهو الأصل ، و « نعم » بفتح النّون وسكون العين ، و « نعم » بكسر النّون والعين ، و « نعم » بكسر النّون وسكون العين ، وأمّا « نعيم » بالياء ، فإنّما نشأت
هامش
( 1 ) سقطت من ( س ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) فإنّه . ( 6 ) سقطت من ( س ) .