تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
تعالى :
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
« 1 » فأراد به الواحد ؛ ولو أراد به الجمع ؛ لقال : المشحونة ، وأمّا كونه جمعا ؛ فنحو قوله تعالى :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
« 2 » . وقال تعالى :
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ
« 3 » فأراد به الجمع ؛ لقوله : وجرين ، والتي تجري ؛ غير أنّ الضّمّة فيه إذا كان واحدا ، غير الضّمّة فيه إذا كان جمعا ، وإن كان اللّفظ واحدا ؛ لأنّ الضّمّة فيه إذا كان واحدا كالضّمّة في : قفل ، وقلب « 4 » ، وإذا كان جمعا ؛ كانت الضّمّة فيه كالضّمّة في : كتب ، وأزر ؛ وكذلك قولهم : هجان ودلاص ، يكون واحدا ويكون جمعا ؛ تقول : ناقة هجان ، ونوق هجان ، ودرع دلاص ، ودروع دلاص ، فإذا كان واحدا ؛ كانت الكسرة فيه كالكسرة في : كتاب ، وإذا كان جمعا ؛ كانت الكسرة فيه ؛ كالكسرة في : كلام ؛ والهجان : الكريم من الإبل ، والدّلاص : الدّروع البرّاقة ، ويقال : دلاص ، ودلامص ، ودمالص ودملص ، ، ودلمص ، بمعنى واحد ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) س : 36 ( يس ، ن : 41 ، مك ) . ( 2 ) س : 10 ( يونس ، ن : 22 ، مك ) . ( 3 ) س : 2 ( البقرة ، ن : 164 ، مد ) . ( 4 ) القلب : سوار المرأة ، والحيّة البيضاء ، وشحمة النّخل أو أجود خوصها . القاموس المحيط : ( مادة قلب ) ص 117 .