[ التقديم ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّ يسّر وتمّم بالخير « 1 » قال الشّيخ الفقيه الإمام العالم « 2 » كمال الدّين ( أبو البركات ) « 3 » عبد الرّحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباريّ النّحويّ ( رحمه اللّه ) « 4 » : الحمد للّه كاشف الغطاء ، ومانح العطاء ، ذي الجود والإيداء « 5 » ، والإعادة والإبداء ، المتوحّد بالأحديّة القديمة المقدّسة عن الحين « 6 » والفناء ، أهل « 7 » الصّفات الأزليّة المنزّهة عن الزّوال والفناء ، والصّلاة على محمّد سيّد الأنبياء ، وعلى آله ، وأصحابه الأصفياء .
وبعد ، فقد ذكرت في هذا الكتاب ( الموسوم ب « أسرار العربية » ) « 8 » ، كثيرا من مذاهب النّحويّين المتقدّمين والمتأخّرين ، من البصريّين والكوفيّين ، وصحّحت ما ذهبت إليه منها بما يحصل به شفاء الغليل « 9 » ، وأوضحت فساد ما عداه بواضح التّعليل ، ورجعت في ذلك كلّه إلى الدّليل ، وأعفيته من الإسهاب والتّطويل وسهّلته على المتعلّم غاية التّسهيل ، واللّه - تعالى - ينفع به ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) في ( س ) وأعن .
( 2 ) تالفة في ( س ) .
( 3 ) ما بين القوسين سقط في ( س ) .
( 4 ) تالفة في ( س ) .
( 5 ) الإيداء المعونة .
( 6 ) الحين : الهلاك .
( 7 ) في ( س ) المتفرّد بالصّفات .
( 8 ) سقطت من ( س ) .
( 9 ) الغليل : شدّة العطش ؛ والمراد - هنا - ما يجد الإنسان فيه بغيته .