تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

[ معاني هذه الصّفات ]

ومعنى المهموسة : أنّها حروف أضعف الاعتماد / عليها / « 1 » في مواضعها « 2 » ، فجرى النّفس معها فأخفاها ، والهمس : الصّوت الخفيّ ؛ فلذلك سمّيت مهموسة . ومعنى المجهورة : أنّها حروف أشبع الاعتماد في موضعها ؛ فمنعت النّفس أن يجري معها ، فخرجت ظاهرة ، والجهر : هو الإظهار ؛ ولذلك سمّيت مجهورة . ومعنى المذلقة : أنّها حروف لها فضل اعتماد على ذلق اللّسان ، وهو طرفه ؛ ولذلك ، سمّيت مذلقة . ومعنى المصمتة : أنّها حروف ليس لها ذلك الاعتماد على ذلق اللّسان ، وأصمتت بأن تختصّ بالبناء إذا كانت الكلمة رباعيّة أو خماسيّة ؛ ولذلك ، سمّيت مصمتة . ومعنى الشّديدة : أنّها حروف صلبة لا يجري فيها الصّوت ؛ فلذلك ، سمّيت شديدة . ومعنى الرّخوة : أنّها حروف ضعيفة يجري فيها الصّوت ؛ فلذلك ، سمّيت رخوة . ومعنى ما بين الشّديدة والرّخوة : أنّها حروف لا مفرطة في الصّلابة ، ولا ظاهرة الضّعف « 3 » ؛ بل هي في اعتدال بينهما ؛ ولذلك ، كانت بين الشّديدة والرّخوة . ومعنى المطبقة : أنّها حروف يرتفع بها اللّسان إلى الحنك الأعلى ، فينطبق عليها ، فتصير محصورة ؛ ولذلك ، سمّيت مطبقة ، ومعنى المفتوحة : أنّها حروف لا يرتفع اللّسان بها إلى الحنك الأعلى ، فينفتح عنها ؛ ولذلك ، سمّيت مفتوحة . ومعنى المستعلية : أنّها / حروف / « 4 » تستعلي إلى الحنك الأعلى ؛ ولذلك ، سمّيت مستعلية . ومعنى المنخفضة : عكس ذلك . ومعنى المعتلّة : أنّها حروف تتغيّر بانقلاب بعضها إلى بعض بالعلل الموجبة / لذلك / « 5 » ؛ ولذلك ، سمّيت معتلّة ؛ وسمّيت الألف ، والياء ، والواو ؛ حروف المدّ واللّين ؛ أما المدّ : فلأنّ الصّوت يمتدّ بها ، وأمّا اللّين : فلأنّها لانت في مخارجها واتّسعت ؛ وأوسعهنّ مخرجا الألف ، ويسمّى « الهاوي » لهويّه في الحلق . فهذا ما أردنا أن نذكره من معرفة مخارج الحروف ، وأقسامها التي يعرف « 6 » بها تقارب الحروف بعضها من بعض . فإن قيل : فلم جاز أن تدغم الباء في الميم ؛ لتقاربهما ، ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) موضعها . ( 3 ) في ( ط ) للضّعف ، والصّواب ما أثبتناه من ( س ) . ( 4 ) زيادة من ( ط ) . ( 5 ) سقطت من ( س ) . ( 6 ) في ( ط ) تعرف .