تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المعارف ، والذي يدلّ على ؛ أنّ الضّمائر أعرف المعارف ، أنّها لا تفتقر إلى أن توصف كغيرها من المعارف ، وهو قول سيبويه . وذهب بعضهم إلى أنّ الاسم المبهم أعرف المعارف ، ثمّ المضمر ، ثمّ العلم ، ثمّ ما فيه الألف واللّام ؛ وهو قول أبي بكر ابن السّرّاج « 1 » . وذهب آخرون إلى أنّ أعرف المعارف الاسم العلم ، لأنّه في أوّل وضعه ، لا يكون له مشارك / به / « 2 » ، ثمّ المضمر ، ثم المبهم ، ثم ما عرّف بالألف واللّام ؛ وهو قول أبي سعيد السّيرافيّ « 3 » . فأمّا ما عرّف بالإضافة ؛ فتعريفه بحسب ما يضاف إليه من المضمر ، والعلم ، والمبهم ، وما فيه الألف واللّام على اختلاف الأقوال .

[ علّة بناء الأسماء المضمرة والمبهمة ]

فإن قيل : فلم بني الاسم المضمر والمبهم دون سائر المعارف ؟ قيل : أمّا المضمر فإنّما بني ؛ لأنّه أشبه الحرف ؛ لأنّه جعل دليلا على المظهر ، فإذا جعل علامة على غيره ، أشبه تاء التّأنيث / وإذا أشبه تاء التّأنيث / « 4 » ، فقد أشبه الحرف ، وإذا أشبه الحرف ، فيجب أن يكون مبنيّا . وأمّا المبهم ؛ وهو اسم الإشارة ، فإنّما بني ؛ لتضمّنه معنى حرف الإشارة .

[ حرف الإشارة مضمر غير منطوق به ]

فإن قيل : أين حرف الإشارة ؟ قيل : حرف الإشارة وإن لم ينطقوا به ، إلّا أنّ القياس كان يقتضي أن يوضع له حرف كغيره من المعاني كالاستفهام ، والشّرط ، والنّفي ، والنّهي ، والتّمنّي ، والتّرجّي ، والعطف ، والنّداء ، والاستثناء ، إلى غير ذلك ، إلّا أنّهم / لمّا / « 5 » لم ينطقوا به ، وضمّنوا معناه اسم الإشارة ، وإن لم ينطق « 6 » به ؛ وجب أن يكون مبنيّا ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته . ( 2 ) سقطت من ( س ) . ( 3 ) سبقت ترجمته . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) في ( س ) ينطقوا .