أن يفصل بينه وبين عامله ، ألا ترى أنّ المرفوع يجوز أن يتقدّم ، فيرفع « 1 » بالابتداء ، فلا يتعلّق بعامل لفظيّ ، وكذلك المنصوب يجوز أن يتقدّم على النّاصب ، كتقدّم المفعول على الفعل والفاعل ، فلمّا كانا يتّصلان بالعامل تارة ، وينفصلان / تارة / « 2 » أخرى ؛ وجب أن يكون لهما ضميران ؛ متّصل ، ومنفصل ؛ وأمّا المجرور ، فلا يجوز أن يتقدّم على عامله ، ولا يفصل بين عامله ومعموله إلّا في ضرورة لا يعتدّ بها ؛ فوجب أن يكون ضميره متّصلا لا غير .
[ اسم العلم ]
وأمّا الاسم العلم ؛ فنحو : « زيد ، وعمرو ، وأبي محمد » وأشباه « 3 » ذلك .
[ اسم الإشارة ]
وأمّا المبهم ؛ فنحو : « هذا ، وهذان ، وهذه ، وهاتان ، وتيك ، وتلك ، وتانك ، وتينك ، وهؤلاء » وما أشبه ذلك .
[ المعرّف بالألف واللّام ]
وأمّا ما عرّف بالألف واللّام ؛ فنحو قولك : « الرّجل ، والغلام » ، وقد اختلف النّحويّون في ذلك ؛ فذهب الخليل إلى أنّ تعريفه بالألف واللّام / معا / « 4 » ، وذهب سيبويه إلى أنّ تعريفه باللّام وحدها ، وأنّها لمّا زيدت للتّعريف ساكنة ، أدخلوا عليها الهمزة لئلّا يبتدأ بالسّاكن ؛ لأنّ الابتداء بالسّاكن محال / و / « 5 » في الخلاف بينهما كلام طويل ، لا يليق ذكره بهذا المختصر ، وقد أفردنا كتابا فيه . وأمّا ما أضيف إلى أحد هذه المعارف فنحو : غلامي ، وغلام زيد ، وغلام هذا ، وغلام الرّجل ، وغلام صاحب عمرو ، وما أشبه ذلك .
[ أعرف المعارف ]
فإن قيل : فما أعرف هذه المعارف ؟ قيل : اختلف النّحويّون في ذلك ؛ فذهب بعضهم إلى أنّ الاسم المضمر أعرف المعارف ، ثمّ الاسم العلم ، ثمّ الاسم المبهم ، ثمّ ما فيه الألف واللّام ؛ وأعرف الضّمائر ضمير المتكلّم ؛ لأنّه لا يشاركه فيه / أحد / « 6 » غيره ، فلا يقع فيه التباس ، بخلاف غيره من سائر
هامش
( 1 ) في ( س ) فيرتفع .
( 2 ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) في ( س ) وما أشبه .
( 4 ) سقطت من ( س ) .
( 5 ) في ( ط ) في .
( 6 ) زيادة من ( ط ) .