يعمل فيهما وحده ، فاعترض عليه بأنّ حرف الشّرط حرف جزم ، والحروف الجازمة لا تعمل في شيئين لضعفها . وأمّا قول من قال : إنّ حرف الشّرط ، وفعل الشّرط يعملان في الجواب ، فلا يخلو عن ضعف ، وذلك لأنّ « 1 » الأصل في الفعل ألّا يكون عاملا في الفعل ، فإذا لم يكن له تأثير في العمل في الفعل ، وحرف الشّرط له تأثير ، فإضافة ما لا تأثير له ، إلى ما له تأثير ، لا تأثير له . وأمّا قول من قال : إنّه مبنيّ على الوقف ؛ لأنّه لم يقع موقع الاسم ففاسد - أيضا - وذلك ؛ لأنّ الفعل إذا ثبتت « 2 » له المشابهة بالاسم في موضع ، / و / « 3 » استحقّ الإعراب بتلك المشابهة ، لم يشترط ذلك في كلّ موضع ؛ ألا ترى أنّ الفعل المضارع يكون معربا بعد حروف النّصب ؛ نحو : لن تقوم وبعد حروف الجزم ؛ نحو : لم يقم . وإن لم يجز « 4 » أن يقع موقع الأسماء ، ( فكذلك ههنا ) « 5 » على أنّ وقوعه موقع الأسماء إنّما هو موجب لنوع من الإعراب ، وهو الرّفع ، وقد زال حملا لجنس الإعراب ، وليس من ضرورة ( زوال نوع منه زوال جملة الجنس ) « 6 » . والصّحيح عندي : أن يكون العامل / هو / « 7 » حرف الشّرط ، بتوسّط فعل الشّرط ؛ لا أنّه « 8 » عامل معه لما بيّنّا ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ط ) أنّ .
( 2 ) في ( ط ) ثبت .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) يحسن .
( 5 ) سقطت من ( س ) .
( 6 ) في ( ط ) زوال نوع من الإعراب زوال . . .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) في ( ط ) لأنّه ، والصّواب ما أثبتنا من ( س ) .