ولأنّهم « 1 » يقولون « كيما » كما يقولون « كما » ، وإنّما وجب أن يقدّر بعدها « أن » لأنّ حروف الجرّ ، لا تعمل في الفعل .
فإن قيل : فلم وجب تقدير « أن » بعدها ، وبعد الفاء ، والواو ، وأو ، واللّام ، وحتّى ، دون أخواتها ؟ قيل : لثلاثة أوجه :
/ الوجه / « 2 » الأوّل : أنّ « أن » هي الأصل في العمل .
والوجه الثّاني : أنّ « أن » ليس لها معنى في نفسها بخلاف « 3 » : « لن ، وإذن ، وكي » فلنقصان معناها ، كان تقديرها أولى من سائر أخواتها .
والوجه الثّالث : أنّ « أن » لمّا كانت تدخل على الفعل الماضي والمستقبل ، ولا يوجد هذا في سائر أخواتها ، فقد وجد فيها مزيّة على سائر أخواتها ( في حالة إظهارها ) « 4 » ، فإذا وجد فيها مزيّة على سائر أخواتها في حالة الإظهار ، كانت أولى بالإضمار ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( س ) لأنّهم .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( س ) ك « لن » .
( 4 ) سقطت من ( س ) .