[ عن ]
فأمّا « عن » فتكون اسما ، كما تكون حرفا ، فإذا كانت اسما ، دخل عليها حرف الجرّ ؛ فكانت بمعنى النّاحية ، وما بعدها مجرور « 1 » بالإضافة ؛ قال الشّاعر « 2 » : [ الطّويل ]
فقلت اجعلي ضوء الفراقد كلّها * يمينا وضوء النّجم من عن شمالك
وقال الآخر « 3 » : [ الكامل ]
فلقد أراني للرّماح دريّة * من عن يميني تارة وشمالي « 4 »
وقال الآخر « 5 » : [ الرّجز ]
جرّت عليها كلّ ريح سيهوج * من عن يمين الخط أو سماهيج « 6 »
وقال الآخر « 7 » : [ البسيط ]
[ فقلت للرّكب لمّا أن علا بهم ] * من عن يمين الحبيّا نظرة قبل « 8 »
هامش
( 1 ) في ( س ) مجرورا .
( 2 ) لم ينسب إلى قائل معيّن .
موطن الشّاهد : ( من عن شمالك ) .
وجه الاستشهاد : وقوع « عن » اسما بمعنى ناحية ؛ لدخول حرف الجرّ عليه .
( 3 ) الشّاعر هو : قطريّ بن الفجاءة المازنيّ ، أحد شعراء الخوارج وخطبائهم وشجعانهم ؛ له ديوان شعر مطبوع . مات سنة 78 ه .
( 4 ) المفردات الغريبة : دريّة ، وروي بالهمزة دريئة ؛ والدّريئة : هي الحلقة التي يتعلّم عليها الرّمي ؛ وهي مأخوذة من الدّرء بمعنى المنع والدّفع . والشّاهد في هذا البيت كالشّاهد في سابقه تماما .
( 5 ) لم ينسب إلى قائل معيّن .
( 6 ) المفردات الغريبة : ريح سيهوج : ريح شديدة . ومفعول « جرّت » محذوف ؛ والتّقدير :
جرّت عليه ذيلها .
والشّاهد في هذا البيت كالشّاهد في البيتين السّابقين .
( 7 ) الشّاعر هو : القطاميّ ، عمير بن شييم التّغلبيّ ، من شعراء الدّولة الأمويّة ، وهو ابن أخت الأخطل التّغلبيّ المشهور ؛ له ديوان شعر مطبوع . مات سنة 110 ه . الشّعر والشّعراء ( ط مصر ) 733 .
( 8 ) الشّاهد في البيت كما في الأبيات السّابقة .