الباب الرّابع والعشرون باب المفعول فيه
[ تعريف المفعول فيه ]
إن قال قائل : ما المفعول فيه ؟ قيل : هو الظّرف ، وهو كلّ اسم من أسماء المكان ، أو الزّمان ، يراد فيه معنى « في » / و / « 1 » ذلك نحو : « صمت اليوم ، وقمت اللّيلة ، وجلست مكانك » والتّقدير فيه : « صمت في اليوم ، وقمت في اللّيلة ، وجلست في مكانك » وما أشبه ذلك .
[ علّة تسمية المفعول فيه ظرفا ]
فإن قيل : فلم سمّي ظرفا ؟ قيل : لأنّه لمّا كان محلّا للأفعال ، سمّي ظرفا ، تشبيها بالأواني التي تحلّ الأشياء فيها ؛ ولهذا ، سمّى الكوفيّون الظّروف « محالّ » ؛ لحلول الأشياء « 2 » فيها .
[ علّة عدم بناء الظّروف ]
فإن قيل : فلم « 3 » لم يبنوا الظّروف لتضمّنها معنى الحرف ؟ قيل : لأنّ الظّروف وإن نابت عن الحرف ، إلّا أنّها لم تتضمّن معناه ، والذي يدلّ على ذلك ، أنّه يجوز إظهاره مع لفظها ، ولو كانت متضمّنة للحرف ، لم يجز إظهاره ، ألا ترى أنّ « متى ، وأين ، وكيف » لمّا تضمّنت معنى همزة الاستفهام ؛ لم يجز إظهار الهمزة معها ؟ فلمّا جاز إظهاره ههنا ؛ دلّ على أنّها لم تتضمّن معناه ، وإذا لم تتضمّن معناه ؛ وجب أن تكون معربة على أصلها .
[ علّة تعدّي الفعل اللّازم إلى جميع ظروف الزّمان دون المكان ]
فإن قيل : فلم تعدّى الفعل اللّازم إلى جميع ظروف الزّمان ، ولم يتعدّ إلى
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( س ) الأفعال .
( 3 ) في ( س ) لم .