وقولهم : قال فلان اليوم كلمة نالت استحسان الجميع ، أي كلاما مفيدا .
وشروط هذه العلاقة أمران :
( أ ) أن يكون الكل مركبا تركيبا حقيقيا .
( ب ) أن يستلزم انتفاء الجزء انتفاء الكل عرفا كما في إطلاق الرقبة ، أو الرأس ، على الإنسان دون إطلاق الظفر أو الأذن مثلا ، أو أن يكون زائد الاختصاص بالمعنى المطلوب من الكل كما في إطلاق اليد على المعطى والعين على الربيئة ، أو أن يكون أشرف أجزائه ، كما في إطلاق القافية على القصيدة في قول معن بن أوس :
أعلمه الرماية كل يوم * فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي * فلما قال قافية هجاني " 1 "
5 - الملزومية ، وهي كون الشيء يجب عند وجوده وجود شيء آخر ، كما في إطلاق الشمس على الضوء في قولك : دخلت الشمس من الكوة ، والقرينة على ذلك : دخلت .
6 - اللازمية " 2 " ، وهي كون الشيء يلزم وجوده عند وجود شيء آخر ، كما في إطلاق الحرارة على النار ، وإطلاق الضوء على الشمس في قولك : انظر الحرارة ، أي النار ، وطلع الضوء ، أي الشمس ، والقرينة على ذلك :
نظر وطلع .
7 - اعتبار ما كان ، وهو النظر إلى الشيء بما كان عليه في الزمن الماضي ، نحو : شربت بنا جيدا ، تريد قهوة بن ، ونحو : مشيت اليوم في شارع بلاق ، تريد شارع 26 يوليو قبل تغيير الاسم ، وعليه قوله تعالى :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
" 3 " ، سمي الذين أمرنا بايتائهم أموالهم حال البلوغ : يتامى ، لما كانوا عليه من اليتم ، ونحوه :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
" 4 " ، سماه مجرما باعتبار الدنيا ، والقرينة على ذلك : شربت ، واليوم ، وآتوا ، ويأت .
هامش
( 1 ) استد من السداد في الرأي أي استقام .
( 2 ) المعتبر هنا اللزوم الخاص وهو عدم الانفكاك .
( 3 ) سورة النساء الآية 2 .
( 4 ) سورة طه الآية 74 .