عنّ لهم رأي في أمر كان معمولا عليه بدليل قوله في كثير من الأمر كما تقول :
فلان يقري الضيف ، ويحمي الحريم ، تريد أنه مما اعتاده ووجد منه على طريق الاستمرار .
2 - وإما لتنزيل المضارع منزلة الماضي لصدوره عمن لا خلاف في وقوع أخباره ، نحو :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
" 1 " ،
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
" 2 " ، ونظيره
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
" 3 " ، قال الزمخشري :
فإن قلت : لم أدخلت ربما على المضارع ، وقد أبوا دخولها إلا على الماضي ، قلت :
لأن المترقب في أخبار اللّه تعالى بمنزلة المقطوع به في تحققه ، فكأنه قيل :
ربما ود .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 27 .
( 2 ) سورة السجدة الآية 12 .
( 3 ) سورة الحجر الآية 2 .