صنعتم وفعلتم ، ويراد فعل قد كان من البعض ، يرشد إلى ذلك قوله تعالى :
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ
" 1 " ، والعاقر لها قدار ، لكنهم نزلوا منزلته لرضاهم بفعلته .
ويبين لمزايا ، منها :
1 - المدح ، نحو :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
" 2 " ، فالبيت الحرام عطف بيان على الكعبة لغرض مدحها بأنها حرم آمن .
2 - الإيضاح والتفسير بما يختص بالمتبوع ويوضح ذاته ، نحو : قال أبو الحسن علي كرم اللّه وجهه .
ويبدل لأغراض ، أهمها :
زيادة التقرير ، إذ البدل كالتفسير بعد الإبهام ، فيزداد به تقرير المقصود في ذهن السامع ، ومنه في غير المسند اليه :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
" 3 " .
أما في بدل الكل فللذكر مرتين ، وأما في بدل البعض ، فلأن المتكلم لما أتى بالمبدل منه أولا ثم أتى بالبدل ثانيا كان كالمنبه على التجوز والإجمال في المبدل منه فيؤثر في النفس تأثيرا لا يوجد عند الاقتصار على الثاني ، وأما في بدل الاشتمال فلأن البدل تشعر به النفس في الجملة قبل ذكره وتتشوف لشيء يطلبه الكلام السابق فإذا ذكر صار متكررا .
ويعطف عليه لدواع ، منها :
1 - تفصيل المسند اليه باختصار ، نحو : جاء محمد وعلي ، فإنه أخصر من جاء محمد وجاء علي ، مع إفادة التفصيل بالنسبة لقولك : جاءني رجلان ، ولا يعلم منه تفصيل المسند ، إذ الواو لمطلق الجمع ، ولا دلالة فيه لمجيء أحدهما قبل الآخر أو بعده أو معه .
2 - تفصيل المسند ، مع الاختصار ، نحو : جاء محمد فعلي ، أو ثم علي ، أو جاء القوم حتى خالد . فهذه الثلاثة الحروف ، وان اشتركت في تفصيل المسند ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 77 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 97 .
( 3 ) سورة الفاتحة الآية 5 .