تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الثامن : تغليب الإسلام ، كقوله تعالى :
« وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ »
« 1 » ، لأنّ الدرجات للعلو ، والدركات للسفل ، فاستعمل الدرجات في القسمين تغليبا . التاسع : تغليب ما وقع بوجه مخصوص على ما وقع بغير هذا الوجه ، كقوله تعالى :
« ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ »
« 2 » ، ذكر الأيدي لأنّ أكثر الأعمال تزاول بها فحصل الجمع بالواقع بالأيدي . العاشر : تغليب الأشهر ، كقوله تعالى :
« يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ »
« 3 » أراد المشرق والمغرب فغلب المشرق لأنّه أشهر الجهتين . ومن ذلك قولهم : « أبوان » للأب والأم ، و « قمران » للشمس والقمر ، و « العمران » لأبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما .

الالتفات :

[ تعريفه ]

وهو الفن الأول من محاسن الكلام التي ذكرها ابن المعتز ، وقد قال في تعريفه : « هو انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الإخبار وعن الإخبار إلى المخاطبة وما يشبه ذلك . ومن الالتفات الانصراف عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر » « 4 » . وقال قدامة بن جعفر في تعريفه : « هو أن يكون الشاعر آخذا في معنى فكأنه يعترضه إمّا شك فيه أو ظن بأن رادّا يرد عليه قوله أو سائلا يسأله عن سببه فيعود راجعا على ما قدمه فإما أن يؤكده أو يذكر سببه أو يحل الشك فيه » « 5 » . وفسّره أبو هلال بما يقرب من هذا ، ولكنه قسمه ضربين :
هامش
( 1 ) الأحقاف 19 . ( 2 ) آل عمران 182 . ( 3 ) الزخرف 38 . ( 4 ) البديع ص 58 . ( 5 ) نقد الشعر ص 167 ، ونقل هذا التعريف ابن أبي الأصبع في تحرير التحبير ص 123 ، وبديع القرآن ص 42 .
أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 269 | أحمد مطلوب