- أن يدل العقل على الحذف والتعيين ، كقوله تعالى :
« وَجاءَ رَبُّكَ »
« 1 » أي : أمر ربك أو عذابه أو بأسه .
- أن يدل العقل على الحذف ، والعادة على التعيين ، كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز :
« فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ »
« 2 » ، دل العقل على الحذف فيه ، لأنّ الإنسان إنّما يلام على كسبه فيحتمل أن يكون التقدير في حبه لقوله
« قَدْ شَغَفَها حُبًّا »
« 3 » ، وأن يكون في مراودته لقوله :
« تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ »
« 4 » ، وأن يكون في شأنه وأمره فيشملهما . والعادة دلت على تعيين المراودة ، لأنّ الحب المفرط لا يلام الانسان عليه في العادة لقهره صاحبه وغلبته إياه ، وإنّما يلام على المراودة الداخلة تحت كسبه التي يقدر أن يدفعها عن نفسه .
- أن تدل العادة على الحذف والتعيين ، كقوله تعالى :
« لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ »
« 5 » مع أنّهم كانوا أخبر الناس بالحرب ، فكيف يقولون بأنّهم لا يعرفونها ؟ فلا بد من حذف ، وتقديره « مكان قتال » أي : إنكم تقاتلون في موضع لا يصلح للقتال ويخشى عليكم منه ، ويدل على أنّهم أشاروا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أن لا يخرج من المدينة وأنّ الحزم البقاء فيها .
- الشروع في الفعل ، كقول المؤمن : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » عند الشروع في القراءة أو أي عمل ، فإنه لا يفيد أنّ المراد « بسم اللّه أقرأ » .
والمحذوف يقدر ما جعلت التسمية مبدأ له .
هامش
( 1 ) الفجر 22 .
( 2 ) يوسف 32 .
( 3 ) يوسف 30 .
( 4 ) يوسف 30 .
( 5 ) آل عمران 167 .