- أن يتمكن الخبر في ذهن السامع لأنّ في المبتدأ تشويقا إليه ، كقول المعرى :
والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد
- أن يقصد تعجيل المسرة إن كان في ذكر المسند إليه تفاؤل مثل : « سعد في دارك » أو المساءة إن كان فيه ما يتطير به مثل « السفاح في دار صديقك » .
- إيهام أنّ المسند إليه لا يزول عن الخاطر مثل : « اللّه ربى » .
- إيهام التلذذ بذكره ، كقول الشاعر :
باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر
- تخصيص المسند إليه بالخبر الفعلي إن ولى حرف النفي مثل : « ما أنا قلت هذا » ، وقول المتنبي :
وما أنا أسقمت جسمي به * ولا أنا أضرمت في القلب نارا
- تقوية الحكم وتقريره : كقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ »
« 1 » ومما يدخل في هذا الحكم تقديم « مثل » و « غير » ، وقد قال عبد القاهر :
ومما يرى تقديم الاسم فيه كاللازم « مثل » و « غير » في نحو قوله :
مثلك يثنى المزن عن صوبه * ويستردّ الدمع عن غربه
وكذلك حكم « غير » إذا سلك به هذا المسلك » « 2 » ، ومنه قول المتنبي :
غيرى بأكثر هذا الناس ينخدع * إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا
وقال القزويني : « واستعمال « مثل » و « غير » هكذا مركوز في الطباع وإذا تصفحت الكلام وجدتهما يقدمان أبدا على الفعل إذا نحى بهما نحو ما ذكرناه
هامش
( 1 ) المؤمنون 59 .
( 2 ) دلائل الإعجاز ، ص 106 .